
تقرير: حامد إبراهيم
تولى اللواء م. الصادق محمد الأزرق مهامه والياً لولاية كسلا في إبريل 2024م، وهذا يعني أنه مكث في المنصب التنفيذي الأول بالولاية حوالي عامين، وهي فترة قصيرة بحساب الزمن، لكنها معقولة نسبياً لتقييم أداء الوالي. في ظل غياب المؤسسات التشريعية والرقابية، وبخاصة في الحالة الكسلاوية، يبقى رأي الشارع العريض هو المنارة التي يمكن للناس أن يهتدوا بها.
قبل الخوض في محتوى الاستطلاع الذي سننشره، يجب علينا كمتابعين للحراك التنفيذي والإداري بالولاية تثبيت بعض الحقائق الجوهرية لجعل التقييم أكثر موضوعية وإنصافاً لكافة الأطراف:
أولاً: يجب الإقرار بأن ولاية كسلا شهدت استقراراً تاماً في النواحي الأمنية خلال العامين الماضيين، رغم التحديات الكبيرة التي عاشتها البلاد، وهذا بالتأكيد يُحسب لصالح الوالي الأزرق وأعضاء حكومته. علماً بأن المهمة الأولى لولاة الولايات عند تكليفهم من قبل رئيس مجلس السيادة هي ملف الأمن، يليه بقية الملفات.
ما ساعد الأزرق على النجاح في ملف الأمن هو اجتماع عدد من الصفات في شخصه لم تكن متوفرة لدى الولاة السابقين، باستثناء الوالي الأسبق اللواء محمود بابكر همد الذي جاء في ظروف مختلفة. ومن هذه الصفات:
كونه من عمق الولاية، مما أكسبه حساسية عالية في فهم المجتمعات المختلفة المكونة لفيفساء الولاية.
خلفيته العسكرية الناضجة، التي منحته مستوى عالٍ من الانضباط وفاعلية الأداء.
الصفات القيادية الذاتية التي يتمتع بها.
وفي النهاية، يظل هذا التقييم مبدئياً، ويحمل آراء شريحة عشوائية من المواطنين، ولا يدعي أنه الفصل النهائي في تقييم الأداء.
آراء عينة من الشارع الكسلاوي
سناء عثمان – موظفة: شهد العامان الماضيان تنمية واضحة في البنية التحتية، خاصة في الطرق التي شهدت طفرة حقيقية وشُيدت بمواصفات قياسية، إلى جانب إنشاء شبكة تصريف مياه بمواصفات عالية.
أوهَاج حمد – أعمال حرة: من المآخذ على حكومة الأزرق مضاعفة الرسوم على السلع الداخلة للولاية، مما تسبب في غلاء الأسعار وزيادة أعباء المعيشة.
خ. و. م – كادر صحي: هناك تحسن كبير في مستوى الخدمات الصحية، واستجلاب معدات طبية حديثة وصيانة المستشفيات الكبيرة مثل السعودي والتعليمي، بالإضافة إلى عودة خدمات التأمين الصحي وغيرها.
أحمد عبد الغفار – معلم: شهد التعليم انطلاقة جيدة خلال العامين الماضيين، بالرغم من استمرار بعض التحديات، على رأسها متأخرات رواتب المعلمين وتطبيق العلاوات الجديدة.
ميساء عوض عبد المجيد – متطوعة في منظمة وطنية: حقق الوالي الأزرق نجاحاً لافتاً في استضافة الأعداد الكبيرة من النازحين الذين استجاروا بالولاية من أوار الحرب. وبالرغم من الظروف الصعبة، كانت الحكومة والمفوضية الاتحادية والولائية في قمة المسؤولية، حيث وفرت الإيواء والحد الأدنى من متطلبات المعيشة، مما ساهم في توفير حياة كريمة للنازحين، الذين غادر معظمهم لاحقاً إلى ولاياتهم مثل سنار، الجزيرة، والخرطوم، وهم يثنون على شعب الولاية وحكومة الأزرق.
حسين شعيب محمد – موظف: في البرامج الاجتماعية، شهدت الولاية نجاحات في دعم الأسر الضعيفة والمجتمعات الهشة، حيث تم إدخال عشرات الآلاف من الأسر في برنامج الدعم المالي المباشر، بالإضافة إلى آلاف الحوامل في مختلف محليات الولاية عبر وزارة التنمية الاجتماعية ومفوضية خفض الفقر.
هذا تقييم مبدئي لأداء حكومة الوالي الصادق الأزرق، مأخوذ من عينة عشوائية من الشارع الكسلاوي، وهو بالتأكيد ليس نهاية المطاف ولا الكلمة الفصل في تقييم الأداء العام للحكومة.



